السيد علي الطباطبائي

338

رياض المسائل

يتعلق بها ، إلا أنه فرع التكافؤ المفقود هنا جدا ، لندرة القائل بالمنع ، ومخالفته الأصل المقطوع به ، المعتضد بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا . فالكراهة الشديدة أقوى وإن كان الترك حينئذ بل مطلقا أحوط وأولى . ولو تكلم أعادها مطلقا كما ذكره جماعة . ونسبه في الروض إلى الأصحاب كافة ( 1 ) ، للصحيح : لا تتكلم إذا أقمت الصلاة ، فإنك إذا تكلمت أعدت الإقامة ( 2 ) ، ولو تكلم في خلال الأذان لم يعده ، عامدا كان أو ناسيا ، إلا أن يتطاول بحيث يخرج عن الموالاة ، ومثله السكوت الطويل . ( و ) من الكلام المكروه ( الترجيع ) كما عليه معظم المتأخرين ، بل عامتهم عدا نادر ، وفي المنتهى ، وعن التذكرة : أنه مذهب علمائنا ( 3 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الاجماع في الخلاف على أنه غير مسنون ( 4 ) ، فيكره لأمور قلة الثواب عليه بالنسبة إلى أجزاء الأذان واخلاله بنظامه وفصله بأجنبي بين أجزائه ، وكونه شبه ابتداء . وقال أبو حنيفة : إنه بدعة ( 5 ) ، وعن التذكرة : وهو جيد عندي ( 6 ) ، وفي السرائر ، وعن ابن حمزة : أنه لا يجوز ( 7 ) . وهو حسن إن قصد شرعيته ، كما صرح به

--> ( 1 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 245 س 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 ج 4 ص 629 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 254 س 38 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ح 1 ص 105 س 7 . ( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 32 في الأذان والإقامة ج 1 ص 288 . ( 5 ) المبسوط للسرخسي : باب الأذان ج 1 ص 128 ، والهداية : كتاب الصلاة باب الأذان ج 1 ص 41 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 105 س 8 . ( 7 ) السرائر : كتاب الصلاة باب الأذان والإقامة وأحكامهما وعدد فصولهما ج 1 ص 212 ، والوسيلة . كتاب الصلاة في بيان الأذان والإقامة ص 92 .